نظّم القومي للقلب ورشة عمل ليوم واحد بعنوان "تحديد أولويات البحث من أجل التطبيق" في 19 مارس 2022، جمعت أبرز الجهات المعنية الوطنية العاملة في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية. هدفت الورشة إلى تحديد أولويات البحث ذات الصلة على المستوى الوطني، والتي تُسهم بشكل مباشر في تطوير السياسات، والممارسات السريرية، وتعزيز النظام الصحي. اعتمدت الورشة نموذج "البحث الصحي الوطني الأساسي" (ENHR) المُعدّل، والذي طورته وزارة الصحة الاتحادية.
تتضمن هذه المنهجية المنظمة أربعة عناصر أساسية - الصلة بالاحتياجات الصحية الوطنية، والجدوى، والأثر المحتمل، واعتبارات الإنصاف - لتحديد وترتيب مجالات البحث ذات الأولوية بشكل منهجي. بدأ البرنامج بجلسات تعريفية وتدريبية حول تطبيق النموذج، تلتها تمارين عملية ضمن مجموعات صغيرة. شُكّلت ست مجموعات عمل موضوعية لتغطية المجالات الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية: طب القلب السريري، والتصوير غير الجراحي، وطب القلب الوقائي (الاستوائي)، وعلم وظائف القلب الكهربائية، وطب قلب الأطفال، وجراحة القلب. النتائج الرئيسية حضر ورشة العمل 37 مشاركًا يمثلون مؤسسات أكاديمية ومراكز قلبية متخصصة وجهات معنية رئيسية في القطاع الصحي.
وحددت مجموعات العمل الست مجتمعةً 27 موضوعًا بحثيًا ذا أولوية، تم ترتيبها وفقًا لمعايير متفق عليها. وشملت أبرز التوصيات ما يلي: إنشاء سجلات وطنية لأمراض القلب والأوعية الدموية الشائعة ونتائج العمليات القلبية التي تُجرى في المستشفيات. تطبيق أنظمة مراقبة وطنية لتقييم ورصد الموارد المتاحة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وتشخيصها وإدارتها في جميع أنحاء البلاد.
أظهرت نتائج التقييم تأييدًا قويًا للنهج المعتمد، حيث وافق 99% من المشاركين على منهجية تحديد أولويات البحث. ومع ذلك، أشار أكثر من نصف المشاركين إلى أن مدة اليوم الواحد لم تكن كافية لإجراء مناقشة معمقة وتحديد الأولويات بدقة. الخلاصة والتوصيات المستقبلية مثّلت ورشة العمل تقدمًا ملحوظًا في تخطيط أبحاث القلب والأوعية الدموية من خلال تقديم عملية رسمية وموحدة وشفافة لتحديد الأولويات.
أكد المشاركون على أهمية تعزيز تكامل البيانات في النظام الصحي، وأوصوا باستثمار موجه في بناء القدرات البحثية، لا سيما لدعم أطباء القلب حديثي التخرج والجيل القادم من باحثي أمراض القلب والأوعية الدموية. وأكد المركز الوطني لأمراض القلب (NCC) مجددًا التزامه بتحويل هذه الأولويات البحثية إلى برامج بحثية وطنية قابلة للتنفيذ، تدعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، وتحسن نتائج صحة القلب والأوعية الدموية.